العظيم آبادي
180
عون المعبود
وفي التقريب بنون ثم موحدة مكسورة ( كان آخر عهده ) أي آخر أمره بالوداع والكلام والوصية ، وفاطمة خبر كان بحذف المضاف أي عهد فاطمة . وقال القاري وصيته وأمره وحديثة وموادعته ( بإنسان من أهله ) أي من بين بناته ونسائه ( فاطمة ) أي عهدها ليصح الحمل وهي خبر كان ( فقدم من غزاة ) أصلها غزوة نقلت حركة الواو إلى ما قبلها وقلبت ألفا ( وقد علقت مسحا ) بالكسر هو البلاس وهو كساء معروف ( أو سترا ) بالكسر أو للشك ( على بابها ) أي للزينة لأنها لو كانت للسترة لم ينكر عليها اللهم إن كان فيها تماثيل فالإنكار بسببها والله أعلم ( وحلت ) بتشديد اللام ، وأصله حليت من التحلية فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت للاتقاء الساكنين أي زينت ( الحسن والحسين قلبين ) يضم القاف أي سوارين أي زينت الحسن والحسين بالباسهما ( ولم يدخل ) أي بيت فاطمة ( إنما منعه أن يدخل ما رأى ) يحتمل أن يكون ما في أنهما موصولة ومنعه صلته وما رأى خبر أن وأن يكون ما كافة وما رأى فاعل منه وحقها على الأول أن تكتب مفصولة وعلى الثاني موصولة ( فهتكت الستر ) أي شقته ( وفكت القلبين ) بتشديد الكاف أي تقليبهما وتطويقهما . وفي بعض النسخ فككت ( وقطعته ) أي كل واحد من القلبين ( بينهما ) أي بين الحسنين ( فأخذه ) أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ما في أيدي الحسنين أو كل واحد من القلبين ( منهما ) أي من الحسنين ( أذهب بهذا ) أي بكل من القلبين ( أهل بيت ) بدل من آل فلان ( إن هؤلاء ) أي الحسنان ووالدهما ( أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا ) أي يتلذذوا بطيب طعام ولبس نفيس ونحوهما ، بل اختار لهم الفقر والرياضة في حياتهم ليكون درجاتهم في الجنة أعلى ( قلادة ) بكسر القاف ما يعلق في العنق ( من عصب ) بفتح العين وسكون الصاد المهملتين وبفتح . قال الخطابي في المعالم : العصب في هذا الحديث إن لم يكن هذه الثياب اليمانية فلست أدري ما هو وما أدري أن القلادة تكون منه انتهى .